أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٤
أبي طالب (عليه السلام)، وقد صحّ عن النبي قوله لعلي (عليه السلام) أنّه: «لا يحبك إلاّ مؤمن ولايبغضك إلاّ منافق»[١]، فعكرمة منافق بنص قول النبي فكيف يعتمد عليه في بيان أمور الدين وما يتعلق بشريعة سيد المرسلين[٢].
خامساً: إن نفس قول عكرمة: «من شاء باهلته»، أو: «ليس بالذي تذهبون»، فيه دلالة واضحة وصريحة على أنّ المسلمين كانوا يذهبون إلى خلاف رأيه.
وبهذا اتضح أنّ الآية مختصة بالخمسة أصحاب الكساء وهم نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والحسن والحسين ـ عليهم جميعاً سلام الله ورضوانه ـ بحسب ما صحّ عن النبي (صلى الله عليه وآله). ولذا نرى جمعاً من علماء أهل السنة ذهبوا إلى هذا القول منهم القرطبي في كتابه المفهم حيث
(١) تجد الحديث بألفاظ مختلفة في مصادر عديدة منها: «صحيح مسلم»: ١ / ٦١، دار الفكر و «مسند أحمد»: ١ / ٩٥، دار صادر، و «سنن النسائي»: ٨ / ١١٦ دار الفكر وغيرها.
(٢) ومن المؤسف حقاً مانراه من علماء أخواننا من أهل السنة في توثيقهم للخوارج والنواصب المبغضين لعلي بن أبي طالب، وهم منافقون بنصّ قول النبي المتقدم.