أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢١٨
يُخلَق بعد، وبشّر به ووعد جابر بن عبد الله برؤيته، وقال: ستراه طفلاً، فإذا رأيته فأبلغه عني السلام، فعاش جابر حتى رآه، وقال له ما وصّى به»[١]، كما أنّه مدح عشرة من أئمة أهل البيت ومن ضمنهم الإمام الباقر (عليه السلام) في كلام واحد فقال: «ومَنِ الذي يُعَدُّ مِن قريش أو من غيرهم ما يَعُدُّه الطالبيون عشرة في نَسَق، كل واحد منهم عالم زاهد ناسك شجاع جواد طاهر زاكٍ، فمنهم خلفاء، ومنهم مرشّحون: ابن ابن ابن ابن. هكذا إلى عشرة وهم الحسن [العسكري] بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد [الباقر] بن علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام)، وهذا لم يتفق لبيت من بيوت العرب ولا من بيوت العجم»[٢].
٤ ـ الحافظ أبو نعيم الأصفهاني (ت: ٤٣٠ هـ):
قال في «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء»: «ومنهم الحاضر الذاكر، الخاشع الصابر، أبو جعفر محمد بن علي الباقر، كان من سلالة النبوّة وممن جمع حسب الدين والأبوّة، تكلّم في العوارض والخطرات، وسفح الدموع والعبرات، ونهى عن المراء والخصومات»[٣].
٥ ـ الفخر الرازي (ت: ٦٠٤ هـ):
قال عند تفسيره لمعنى الكوثر: «والقول الثالث الكوثر أولاده....فالمعنى أنه يعطيه نسلاً يبقون على مرّ الزمان، فانظر كم قُتل من أهل البيت ثُم العالم
(١) رسائل الجاحظ: ١٠٨، جمعها ونشرها حسن السندوبي، المكتبة التجارية الكبرى، مصر.
(٢) المصدر نفسه: ١٠٩.
(٣) حلية الأولياء: ٣ / ١٦٦، دار إحياء التراث العربي.