أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٩٢
الطحاوية»[١] وقال بعده: «وقد نصّ على محبة العترة جمهور أهل السنة والجماعة، لكنّها بقيت مسألة نظرية لم يطبقها كثيرون فهي مفقودة حقيقة في أرض الواقع وهذا مما يؤسف له جد الأسف، وقد حاول النواصب وهم المبغضون لسيدنا علي رضوان الله عليه ولذريته ـ وهم عترة النبي (صلى الله عليه وآله) الأطهار ـ أنْ يصرفوا الناس عن محبة آل البيت التي هي قربة من القرب فوضعوا أحاديث في ذلك وبنوا عليها أقوالاً فاسدة منها: أنّهم وضعوا حديث: «آل محمد كل تقي» وحديث «أنا جدّ كل تقي» ونحو هذه الأحاديث التي هي كذب من موضوعات أعداء أهل البيت النبوي، ومن الباطل قول أحد النواصب المبتدعة أثناء كلام له في هذا الموضوع[٢]: «وأهل بيته في الأصل هم نساؤه صلّى الله عليه وسلم وفيهن الصديقة عائشة رضي الله عنهن جميعاً»...»[٣].
وعلّق السيد السقاف على هذه الفقرة قائلاً: «يريد هذا المبتدع هنا أنْ يصرف الناس عن اعتقاد أن أهل البيت هم على وجه الخصوص أصحاب الكساء سيدنا علي والسيدة فاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، فادعى أن أهل البيت هنا أزواجه صلى الله عليه وسلم، وكأن هذا المبتدع يحترم أزواجه صلّى الله عليه وسلم!! وقد حاول أن يظهر هنا أنه يحترمهن، رضوان الله تعالى عليهن مع أنه يصفهن في صحيحته (٤/٥٣١) بأن الزنا يجوز عليهن
(١) صحيح شرح العقيدة الطحاوية: ٦٥٦، دار الإمام النووي.
(٢) يعني به الشيخ الألباني في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة.
(٣) صحيح شرح العقيدة الطحاوية: ٦٥٧، دار الإمام النووي، الأردن.