أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٨٩
ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أنْ نصلّي عليك[١] يا رسول الله فكيف نصلّي عليك؟ قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قولوا: اللّهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد»[٢].
وتقدم منا ذكر حديث كعب بن عجرة الذي أخرجه البخاري في «صحيحه»[٣].
والحديث موجود في أمّهات الكتب بألفاظه المختلفة كـ «مسند أحمد»[٤] و «المصنف»[٥] لعبد الرزاق الصنعاني، و «المصنف» لابن أبي شيبة[٦] وغيرها الكثير الكثير، فلا داعي لذكرها مع اشتهار الحديث ووجوده في الصحيحين.
والحديث فيه مضامين عالية ودلالات عظيمة تبرز مقام أهل البيت السامي، فالآية ظاهرة في وجوب الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقط {يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً} لكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حينما علّم
(١) يعني بقوله تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً{.
(٢) صحيح مسلم: ١ / ٣٠٥، دار الفكر.
(٣) انظر «صحيح البخاري»: ٤ / ١١٨، دار الفكر.
(٤) مسند أحمد: ٥ / ٢٧٤ ـ ٣٥٣، دار صادر.
(٥) المصنف: ٢ / ٢١٢ ـ ٢١٣، نشر المجلس العلمي.
(٦) المصنف: ٢ / ٣٩١، دار الفكر.