أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٨٤
وممن صرّح باعتباره الحاكم في «المستدرك» حيث قال بصحته[١] وكذا ابن حجر الهيتمي في «صواعقه»[٢] وحسّنه السيوطي في الجامع الصغير وأشار المنّاوي إلى كثرة طرقه في «فيض القدير»[٣].
وعقد السخاوي في كتابه «استجلاب ارتقاء الغرف» باباً أسماه «باب الأمان ببقائهم والنجاة في اقتفائهم»[٤]، وذكر فيه نحواً من طرق الحديث المتقدم مما يدل على اعتباره عنده وثبوته لديه، وكذا السمهودي في «جواهر العقدين» عقد باباً أسماه «ذكر أنهم أمان الأمة وأنهم كسفينة نوح عليه الصلاة والسلام من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق»[٥] وذكر فيه جملة من الأحاديث الدالة على ذلك؛ مما يدل على اعتبار ذلك عنده أيضاً، خصوصاً أنه جزم فيما تقدم بأنهم أمان لأهل الأرض عند تعليقه على حديث الثقلين حيث قال: «إن ذلك يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسك من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا ـ كما سيأتي ـ أماناً لأهل الأرض، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض»[٦].
(١) المستدرك على الصحيحين: (٢ / ٤٨٨) و(٣ / ١٤٩)، دار المعرفة.
(٢) الصواعق المحرقة: ٣٥١، دار الكتب العلمية.
(٣) فيض القدير شرح الجامع الصغير: ٦ / ٣٨٦، دار الكتب العلمية.
(٤) استجلاب ارتقاء الغرف: ٢ / ٤٧٧، دار البشائر.
(٥) جواهر العقدين: ٢٥٩، دار الكتب العلمية.
(٦) المصدر نفسه: ٢٤٤.