أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٨١
خلفاءه الاثني عشر هم من أهل بيته الطاهرين، وبذا يتضح الحال ويتبين المقصود، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أنْ هدانا الله.
الحديث الثالث: حديث السفينة
و هو قول النبي (صلى الله عليه وآله): «مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق».
و هذا الحديث رواه عدة من الصحابة منهم: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أبوذر الغفاري، أبو سعيد الخدري، ابن عباس، عبدالله بن الزبير، وأنس بن مالك، واستفاضت طرق نقل الحديث إليهم، ووقفنا على ستة طرق مختلفة في طبقاتها وعدة طرق أخرى تتداخل في بعض طبقاتها[١]. وهذه الطرق بضم بعضها إلى بعض ترفع الحديث إلى درجة الصحة ومن دون حاجة إلى ملاحظة لآحاد رواة أسانيده؛ ولذا قال الحافظ السخاوي في «استجلاب ارتقاء الغرف» بعد أن ذكر طرقاً عديدة للحديث: وبعض هذه الطرق يقوي بعضاً[٢]. وقال ابن حجر الهيتمي في «صواعقه»: «وجاء من طرق كثيرة يقوي بعضها
(١) انظر الحديث في: «فضائل الصحابة» لأحمد بن حنبل: ٢ / ٧٨٥، مؤسسة الرسالة و «المصنف» لابن أبي شيبة: ٧ / ٥٠٣، دار الفكر. و «المعجم الكبير» للطبراني: ٣ / ٤٤ ـ ٤٥، دار إحياء التراث، و «المعجم الأوسط»: (٤/١٠) و(٥ / ٣٠٦ ـ ٣٥٥) و(٦/٨٥)، دار الحرمين. و «المعجم الصغير»: (١/١٩٣) و(٢/٢٢)، دار الكتب العلمية. و «المستدرك» للحاكم: (٢/٣٤٣) و(٣/١٥١)، دار المعرفة، وتاريخ بغداد: ١٢ / ٩١، دار الكتب العلمية. و «الحلية» لأبي نعيم: ٤ / ٣٠٦، دار الكتاب العربي، و «تاريخ الخلفاء» للسيوطي: ٢٠٩، دار الكتاب العربي. و «مجمع الزوائد» للهيثمي: ٩ / ١٦٨، دار الكتب العلمية.
(٢) استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف: ٢ / ٤٨٤، دار البشائر.