أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٧٦
قال العلامة حسن السقاف أحد علماء أهل السنّة المعاصرين: «وأما حديث (تركت فيكم ما إنْ تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي) فحديث موضوع كما بيّنته في كتابي «صحيح صفة صلاة النبي» ص (٢٨٩) وذكرت جميع طرقه وهو من وضع النواصب أعداء آل البيت النبوي، ليصرفوا الأمة عن اتباع آل البيت واقتفاء آثارهم، وليضعوا لهم ما شاءوا من الأحاديث المكذوبة ليقودونهم كيف ماشاءوا!! فانتبهوا لذلك!»[١].
ولو سلّمنا جدلاً وقلنا بصحة الحديث بلفظ «وسنتي» فلا يوجد هناك أي تعارض بين الحديثين؛ إذ أنّ من سنة النبي (صلى الله عليه وآله) هو قوله: «إني تارك فيكم الثقلين... كتاب الله وعترتي»، فيكون حديث «وسنتي» دالاً على وجوب الأخذ بحديث «وعترتي».
الحديث الثاني: حديث الاثني عشر خليفة
ورد هذا الحديث بصياغات مختلفة متقاربة نصّت على أنّ عدد الخلفاء بعد النبي اثنا عشر خليفة.
فقد أخرج مسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش بسنده عن حصين عن جابر بن سمرة قال: «دخلت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة، قال: ثم تكلّم بكلام خفي عليّ، قال: فقلت لأبي ما قال؟ قال: كلّهم من قريش»[٢].
(١) صحيح شرح العقيدة الطحاوية: ١٧٨، دار الإمام النووي، الأردن.
(٢) صحيح مسلم: ٦/٣، دار الفكر.