أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٧٥
وبهذا يثبت أن حديث الثقلين يثبت مزيّة خاصّة لأناس محدّدين معينين آتاهم الله مقاماً لم يؤته أحداً من العالمين، وعلى رأس هؤلاء الطيبين الطاهرين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه.
ومَنْ يتأمل، لا يجد أئمة اثنى عشر يمكن عدّهم المصداق الواقعي لهذا الحديث الشريف غير الذين ذكرهم الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، ابتداء من سيد العترة علي بن أبي طالب، وختاماً بالمهدي المنتظر.
وقد صرّح بعض علماء أهل السنة بأن أحق من يجب التمسك به من العترة هو علي بن أبي طالب (عليه السلام).
قال السمهودي: «وأحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فضله ودقائق مستنبطاته وفهمه وحسن شيمه ورسوخ قدمه»[١].
وقال ابن حجر الهيتمي المكي: «ثم أحق من يتمسك به منهم إمامهم وعالمهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، لما قدمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته»[٢].
أقول: الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بعلي بن أبي طالب (عليه السلام).
وإذ شارفنا على الانتهاء من حديث الثقلين يحسن بنا أنْ ننبه على أن الحديث الوارد بصيغة كتاب الله وسنتي بدل لفظ وعترتي إنما هو حديث موضوع مكذوب.
(١) جواهر العقدين: ٢٤٥، دار الكتب العلمية.
(٢) الصواعق المحرقة: ٢٣٢، دار الكتب العلمية.