أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٧٤
فهذا الحديث مفسر لحديث الثقلين ومبيـّن بتحديد رقمي لما هو المراد من حديث الثقلين فالأول (حديث الثقلين) يوجب التمسك بالثقلين، بالخليفتين (القرآن والعترة)، والثاني (حديث الاثني عشر) يبيِّن أن عدد خلفائه الذين يجب التمسك بهم هم اثنا عشر خليفة.
فهذا التحديد يبين بوضوح أن لفظ أهل البيت ليس عاماً.
٢ ـ ما مرّ سابقاً في آية التطهير من أن النبي (صلى الله عليه وآله) حدد المقصودين من أهل البيت، الموجودين في زمانه، وهم أصحاب الكساء، علي وفاطمة والحسن الحسين وقد مرّ تفصيل ذلك، فلا نعيد.
٣ ـ ما مرّ أيضاً من اصطحاب النبي أصحاب الكساء معه إلى المباهلة، وقوله فيهم: «اللهم هؤلاء أهلي» وقد مرّ أيضاً في آية المباهلة، فراجع.
إلى غير ذلك من الإشارات العديدة، إلى المراد من أهل البيت في زمانه وقد تقدم بعضها وسيأتي في طيـّات البحث غيرها.
فهذه البيانات من الرسول (صلى الله عليه وآله) تحدد المراد من العترة، التي يجب التمسك بها؛ ولذا نرى العلامة المنّاوي من علماء أهل السنّة يقول في تفسيره للفظ (وعترتي أهل بيتي) من حديث الثقلين: «و هم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً»[١].
إذن، فالنبي (صلى الله عليه وآله) حدد رقمياً العترة التي يجب التمسك بها وهم اثنا عشر خليفة وأوضح الموجودين منهم في زمانه (صلى الله عليه وآله).
(١) فيض القدير شرح الجامع الصغير: ٣ / ١٩، دار الكتب العلمية.