أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٧١
النبي (صلى الله عليه وآله): «علي مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»، والحديث صحيح كما صرحا بذلك[١].
الدلالة الثالثة: دلالته على وجود إمام من أهل البيت في كل عصر وزمان. ويدل على ذلك قول النبي: «لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» ومقتضى عدم الافتراق هو وجود إمام من أهل البيت في كل عصر، يجب على الناس اتّباعه كما أن القرآن موجود في كل زمان إلى يوم القيامة. وقد صرح بعض علماء أهل السنة بذلك:
قال السمهودي: «إن ذلك يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به، كما أن الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا ـ كما سيأتي ـ أماناً لأهل الأرض، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض»[٢]. ونقل ذلك المنّاوي مقراً له عليه[٣].
وقال ابن حجر الهيتمي: «وفي أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة كما أنّ الكتاب العزيز كذلك؛ ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض ـ كما يأتي ـ ويشهد لذلك الخبر السابق: في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي»[٤].
(١) انظر «المستدرك على الصحيحين» وبهامشه تلخيص الذهبي: ٣ / ١٢٤، دار المعرفة.
(٢) جواهر العقدين: ٢٤٤، دار الكتب العلمية.
(٣) فيض القدير شرح الجامع الصغير: ٣ / ١٩، دار الكتب العلمية.
(٤) الصواعق المحرقة: ٢٣٢، دار الكتب العلمية.