أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٦٧
تتبعه الشخصي وأشار إلى ذلك بقوله: «... وذلك على حدّ علمنا»[١].
وقد صرّح غير واحد بأن عدد الصحابة فاق العشرين صحابياً. قال السمهودي في «جواهر العقدين»: «وفي الباب عن زيادة على عشرين من الصحابة رضوان الله عليهم»[٢].
وقال ابن حجر الهيتمي في «الصواعق المحرقة»: «ثم اعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابياً...»[٣].
فتكون طرق الحديث متعددة جداً، ونجزم معها بتواتر الحديث. والحديث المتواتر لا يبحث عن رجاله بل يجب العمل به من غير بحث كما هو معلوم عند أهل هذا الفن[٤].
٢ ـ دلالات ومعطيات حديث الثقلين:
الدلالة الأولى: دلالته على إمامة أهل البيت ووجوب التمسك بهم والأخذ عنهم.
وهذه الدلالة جلية للعيان لاتحتاج إلى مزيد بيان؛ فألفاظ الحديث صريحة في ذلك فانظر قوله «إني تركت فيكم خليفتين...» فهو صريح في أن العترة خلفاء الرسول وانظر قوله: «وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا...» وقوله: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي...» فالأخذ
(١) المصدر نفسه: ٦٧.
(٢) جواهر العقدين: ٢٣٤، دار الكتب العلمية.
(٣) الصواعق المحرقة: ٣٤٢، دار الكتب العلمية.
(٤) انظر مثلا «أصول الحديث» للدكتور محمد عجاج الخطيب: ١٩٧، الباب الرابع، دار الفكر.