أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٦٥
عاصم في كتابه «السنة» ذكر الرواية وفي طريقها كثير بن زيد وليس يزيد بن كثير[١].
وقال الألباني في تحقيقه على كتاب «السنّة»: «وفي كثير بن زيد كلام لا ينحط به حديثه عن مرتبة الحسن»[٢].
فتكون الرواية حسنة بطريقها هذا عند الألباني.
وقال الحاكم في تعليقه على رواية فيها كثير بن زيد وأبو عبدالله القراظ: «كثير بن زيد وأبو عبدالله القراظ مدنيان لا نعرفهما إلا بالصدق وهذا حديث صحيح»[٣]، ووافقه الذهبي.
وعلّق الشيخ الألباني على كلام الحاكم وموافقة الذهبي قائلاً: «قلت: بل هو إسناد حسن... وكثير بن زيد قال الحافظ: صدوق يخطئ، قال الذهبي: صدوق فيه لين»[٤].
فالحديث صحيح بلفظه هذا عند كبار الحفّاظ ولا أقل من كونه حسناً كما هو عند الألباني، وهو صالح للاحتجاج به على كل حال.
وهناك صيغ أخرى، وطرق كثيرة للحديث نغمض عن ذكرها، توخياً للاختصار. وقد عرفت أن الطرق التي مرّت بعضها صحيح، وبعضها جيد
(١) انظر «سلسلة الأحاديث الصحيحة»: ٤ / ٣٥٧، في تعليقه على حديث رقم ١٧٦١، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع.
(٢) السنة: ٣٤٥، المكتب الإسلامي، بيروت، بتحقيق الألباني.
(٣) المستدرك على الصحيحين: ١ / ٢١٧، دار المعرفة.
(٤) سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٣ / ٢٨٥، في تعليقه على حديث: ١٢٩٦. مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض.