أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٦
المسلمين بكل مشاربهم ومذاهبهم على هذه الحقيقة.
فلذا يتّضح جليّاً أنّ أتباع أهل البيت (عليهم السلام) لم يتّبعوهم لهوًى، أو عصبية وإنّما وجدوا الحق معهم واضحاً، والطريق إليهم لاحباً، والتمسك بهم واجباً، واتّضح أيضاً أنّ لهم علوماً غزيرة وتراثاً فكرياً ضخماً شهد به كبار علمائهم وأعلامهم؛ لذا حقّ لمؤلفنا أن يتساءل في خاتمة كتابه عن سرّ عدم وجود هذا التراث الضخم في كتب أخواننا أهل السنّة، ونحن نشاطره هذا التساؤل؛ إذ لا يعقل أبداً القول بأنّ هذا التراث قد فُقد، فهو ليس بكتاب أو كتابين، أو تراثٍ لشخصٍ مجهول، مهمل خامل الذكر، بل هو تراث مَن قال النبي (صلى الله عليه وآله) بحقّهم في الحديث الصحيح، بل المتواتر: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي».
وقبل أن نترك قارئنا الكريم وهو يتصفّح طـيّات هذا الكتاب لا يفوتنا أن نشكر كل من ساهم في إخراجه، سائلين المولى الكريم ـ جلّت أسماؤه ـ التوفيق لما فيه خير الدارين، ومستمدين منه العون، إنّه نعم المولى ونعم النصير.
مؤسسة الكوثر للمعارف الإسلامية