أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٥٣
قال الحاكم: «هذا حديث حسن» وأقرّه الذهبي في التلخيص[١].
و ذكر الحاكم حديثاً يشهد بصحة ما تقدم فقال: وله شاهد عن زيد بن أرقم، وسلسل السند إلى زيد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: «أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم» ونقله الذهبي في التلخيص بعنوان شاهد أيضاً[٢].
فالرسول (صلى الله عليه وآله) خص هؤلاء الأربعة، وجعل حربهم حرباً لنفسه الطاهرة وهي حرب للإسلام، والسلم معهم سلماً مع نفسه الشريفة (صلى الله عليه وآله) وهي سلم للإسلام، وسيأتي التعرض للحديث لاحقاً إن شاء الله.
كما يؤيد ما ذهبنا إليه كل الروايات الواردة في محبة علي وفاطمة والحسن والحسين، وهي كثيرة شهيرة، وسيأتي التعرض لبعضها في المباحث القادمة إن شاء الله تعالى.
الآية الرابعة:
آية الولاية: {إنّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالذِينَ آمَنُوا الذِينَ يُقِـيمُونَ الصَّـلاةَ ويُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}.
تعدّ هذه الآية أحد أدلة الشيعة الإمامية على أن الخلافة بعد النبي (صلى الله عليه وآله)
(١) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٤٩، دار المعرفة، وبهامشه تلخيص الذهبي، وأخرج هذا الحديث أحمد في «مسنده»: ٢ / ٤٤٢، دار صادر، وابن أبي شيبة في «مصنفه» عن طريق زيد: ٧/٥١٢، دار الفكر، وابن حبان كذلك في «صحيحه»: ١٥/٤٣٤، مؤسسة الرسالة، والطبراني في «المعجم الكبير» بكلا الطريقين: ٣/٤٠، دار إحياء التراث، نشر مكتبة ابن تيمية، وغيرهم.
(٢) المستدرك على الصحيحين: ٣ / ١٤٩، دار المعرفة وبهامشه تلخيص الذهبي.