أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٥٠
فتلخّص أنّ الآل والأهل والعترة عناوين لمصداق واحد، وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين، وعرفنا أن الآية دلّت على وجوب محبة آل البيت فيتعين حينئذ، أنّ القربى في الآية هم الأربعة الذين ضمّهم النبي (صلى الله عليه وآله) معه في الكساء.
ولعمري! لو أنصف كل باحث في بحثه، لعرف بلا أدنى شك أنّ هؤلاء الأربعة لهم عناية ربانية خاصة، ومقام إلهي منقطع النظير، ولا يشك المتأمل، خصوصاً، عند ضم الآيات والروايات إلى بعضها البعض، بأن هؤلاء هم المحور الذي أراد الرسول من المسلمين، أن يلتفوا حوله، ويستلهموا من نهجه، وأن النجاة وطريق السعادة الإلهية لا تحصل إلا بمحبتهم، والتمسك بمنهجهم والسير وفق طريقتهم؛ فماذا يعني نزول آية التطهير المساوقة للعصمة في حقهم؟ وماذا يعني الخروج بهم لمباهلة الكفار، مع وجود الصحابة والأزواج؟ وماذا يعني وجوب محبتهم؟ وماذا يعني وجوب الصلاة عليهم؟ بل وماذا يعني وجوب التمسك بهم الوارد في حديث الثقلين وغيرها الكثير الكثير من الآيات والروايات التي تفضي إلى نتيجة قطعية بوجوب اتباعهم (عليهم السلام).
إذن، تلخص أنّ الآية دلّت على وجوب مودّة ومحبة قربى النبي، وهم آل بيته الأربعة أصحاب الكساء، وعلى هذا المعنى دلّت روايات خاصة أيضاً:
فقد أخرج أحمد والطبراني وغيرهما، بسندهم إلى ابن عباس، قال: «لمّا نزلت {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أَجْرَاً إِلاّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى} قالوا: يا رسول الله؛ من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال: علي وفاطمة وابناهما