أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٨
أهل السنّة، بل إنّ السقاف يرى أن من يقول بغير ذلك فهو مبغض معادٍ لآل البيت ويرى أن اللغة التي نزلت بها الآية صريحة في المطلوب.
بقي الكلام في تشخيص المراد من آل البيت (عليه السلام)، وما يهمنا في المقام هو التشخيص الشرعي لهذه الكلمة سواء كان موافقاً للمعنى اللغوي أم أخصّ منه، والمتابع للروايات الشريفة يلحظ بجلاء أن النبي (صلى الله عليه وآله) استعمل لفظ الآل والأهل والعترة في معنى واحد وهم محمد وآله الكرام المخصوصون، فنلاحظ ـ مثلاً ـ يوصي بالثقلين ويقول «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي... كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي»[١]؛ فالعترة هنا هم أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وتقدّم فيما سبق أن المراد من أهل البيت هم: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، وعرفنا أن هؤلاء اختصت بهم آية التطهير، وهم الذين خرجوا لمباهلة نصارى نجران، وسيأتي من بعض علماء أهل السنّة التصريح بأن المراد من العترة في حديث الثقلين هم الخمسة أصحاب الكساء.
وكما دلّت الروايات على أن أهل البيت هم عترة النبي كذا دلّت على أنهم آله الكرام فقد تقدّم في ضمن أحاديث الكساء ما أخرجه أحمد بن حنبل بسنده إلى شهر بن حوشب عن أم سلمة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: ائتني بزوجك وابنيك، فجاءت بهم فألقى عليهم كساء فدكياً، قال: ثم وضع يده عليهم ثم قال: اللهم إنّ هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك
(١) سيأتي فيما بعد التحدث عن حديث الثقلين بنوع من التفصيل.