أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٤٤
العارفين بالله سيدي محيي الدين بن عربي أجمع المحققون من أهل الله عزّ وجلّ على جلالته في سائر العلوم كما يشهد لذلك كتبه وما أنكر من أنكر عليه إلاّ لدقة كلامه لا غير فأنكروا على من يطالع كلامه من غير سلوك طريق الرياضة [ترويض النفوس] خوفاً من حصول شبهة في معتقده يموت عليها لا يهتدي لتأويلها على مراد الشيخ، وقد ترجمه الشيخ صفي الدين بن أبي منصور وغيره بالولاية الكبرى والصلاح والعرفان والعلم، فقال: هو الشيخ الإمام المحقق رأس أجلاء العارفين والمقربين صاحب الإشارات الملكوتية والنفحات القدسية والأنفاس الروحانية والفتح المونق والكشف المشرق والبصائر الخارقة والسرائر الصادقة والمعارف الباهرة والحقائق الزاهرة له «المحل الأرفع من مراتب القرب في منازل الأنس» و «المورد العذب في مناهل الوصل» و «الطول الأعلى من معارج الدنو» و «القدم الراسخ في التمكين من أحوال النهاية» و «الباع الطويل في التصرف في أحكام الآية» وهو أحد أركان هذه الطريق، رضي الله عنه وكذا ترجمه الشيخ العارف بالله سيدي محمد بن أسعد اليافعي رضي الله عنه، وذكره بالعرفان والولاية ولقبه الشيخ أبو مدين رضي الله عنه بسلطان العارفين وكلام الرجل أدلّ دليل على مقامه الباطن وكتبه مشهورة بين الناس...»[١].
٩ ـ محمد بن طلحة الشافعي (ت: ٦٥٢هـ):
قال عنه تاج الدين السبكي: «تفقه وبرع في المذهب وسمع الحديث بنيسابور من المؤيد الطوسي وزينب الشعرية وحدث بحلب ودمشق. روى
(١) الطبقات الكبرى للشعراني: ١/٢٦٠ ـ ٢٦١، ترجمة (٢٨٨)، دار الفكر.