أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٢٣
فرحان المالكي: «ولكن الذي يهمنا هنا أنْ نبيّن بانصاف أنّ فضائل علي حوربت من بعده وطورد ناشروها، وقتل بعضهم وكان لعلماء الشام والبصرة نفور من الشيعة بمباركة من السلطة الأموية ثم العباسية»[١]، ويذكر في محل ثانٍ كلمات ابن حجر في الرد على ابن تيمية الذي كان يجهد نفسه في تضعيف فضائل علي (عليه السلام) ويعلّق عليها فيقول: «يقول ابن حجر العسقلاني: (طالعتُ كتاب ابن تيمية في الرد على الرافضي فوجدته شديد التحامل في رد أحاديث جياد...) وهي تلك الأحاديث التي في فضل علي!! فقد كان متحاملاً عليها كثيراً، وقد بيـّن ذلك الألباني أفضل بيان في السلسلة الصحيحة[٢]، وذكر ابن حجر في لسان الميزان أنه: (كم من موطن بالغ ابن تيمية فيه في الردّ على الرافضي أدته إلى تنقص علي رضي الله عنه!!) فلذلك نشأنا هنا في الخليج عامة وفي المملكة خاصة على أنّ الشيعة فيهم معظم صفات اليهود والنصارى وأنهم أسوأ من اليهود والنصارى بخصلتين!! حتى طبعت في ذلك الكتب ونوقشت الرسائل العلمية!! مع أنّ كل هذا أخذناه من ابن تيمية في مقدمة منهاج السنة معتمداً على رواية مكذوبة من رواية أحد الكذابين واسمه عبد الرحمن بن مالك بن مغول رواها عن والده عن الشعبي وهما بريئان من تلك الرواية»[٣].
ومن أمثلة محاربة فضائل علي (عليه السلام)، أيضاً ما قام به الليث بن سعد عالم
(١) قراءة في كتب العقائد: المذهب الحنبلي نموذجاً: ٨١، مركز الدراسات التاريخية، عمّان الأردن.
(٢) انظر كلامه على حديث الموالاة، وقد تقدّم منا عند ذكر الحديث.
(٣) قراءة في كتب العقائد: المذهب الحنبلي نموذجاً: ١٧٧.