أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٤٠
جابر: وفيهم نزلت {تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وأَبْنَاءَكُمْ ونِسَاءَنا ونِسَاءَكُمْ وأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ} قال جابر: {وأَنْفُسَنَا وأَنْفُسَكُمْ} رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب و {أَبْنَاءَنَا} الحسن والحسن و {ونِسَاءَنا} فاطمة»[١].
إذن، فلا كلام في أن المقصودين من الآية هم: نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) والإمام علي (عليه السلام) والسيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين (عليهم السلام)، كما اتضح أن المراد من الأبناء هم الحسن والحسين إذ لم يأت النبي بغيرهم فهم أبناء رسول الله بنصّ هذه الآية.
قال الفخر الرازي في تفسيره: «هذه الآية دالة على أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا ابني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعد أنْ يدعو أبناءه فدعا الحسن والحسين، فوجب أن يكونا ابنيه...»[٢].
كما أن المراد من النساء هي فاطمة الزهراء عليها السلام إذ لم يأت النبي بغيرها مع أنّه كان تحته عدة زوجات، كما أن النفس المرادة هي نفس علي بن أبي طالب إذ لم يدع النبي غير هؤلاء وتفسيرها منحصر فيهم ولا يحتمل التأويل وقد تقدمت رواية جابر المصرّحة بذلك، كما نلاحظ أن الفخر الرازي يصّر في تفسيره بأن المراد من النفس هي نفس علي بن أبي طالب[٣]. ولهذا
(١) تفسير ابن كثير: ١ / ٣٥٠، دار الجيل، وأخرجه الواحدي في «أسباب النزول»: ٩٠، دار الكتاب العربي.
(٢) تفسير الفخر الرازي: مجلد٤/ج٨/ص٩٠، دار الفكر. ونبّه القرطبي في تفسيره إلى أنْ تسميه أولاد البنت بالأولاد إنما ذلك مختص بالحسن والحسين عليهما السلام، انظر «تفسر القرطبي»: ٤/١٠٥، دار الكتاب العربي.
(٣) تفسير الفخر الرازي: مجلد٤/ ج٨/ ص٩١، دار الفكر.