أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٩٧
أبيه (رضي الله عنهما) ست سنين ولم يخفِ[١] ولداً غير أبي القاسم محمد المنتظر المسمّى بالقائم، والحجة، والمهدي وصاحب الزمان وخاتمة الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، وكان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين. وأمه أم ولد يقال لها نرجس، توفي أبوه (رضي الله عنه) وهو ابن خمس سنين فاختفى إلى الآن (رضي الله عنه).
وهو محمد المنتظر ولد الحسن العسكري (رضي الله عنهما) معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله... وقالوا: آتاه الله تبارك وتعالى الحكمة وفصل الخطاب، وجعله آية للعالمين كما قال: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَةٍ، وآتَينَاهُ الحُكْمَ صَبِـيّاً} وقال تعالى: {وَقَالُوا كَيْفَ نُكَلّمُ مَنْ كَانَ فِي المَهْدِ صَبِـيّاً} وطوّل الله تبارك وتعالى عمره كما طوّل عمر الخضر وإلياس عليهما السلام. وقال بعض كبراء العارفين يعني الشيخ محيي الدين العربي (قدس الله سره) في المهدي (رضي الله عنه) فانه يكون معه ثلاثمائة وستون رجلاً من رجال الله الكاملين يبايعونه بين الركن والمقام، أسعد الناس به أهل الكوفة ويقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية ويفصل في القضية...»[٢].
١٨ ـ شهاب الدين بن شمس الدين بن عمر الهندي المعروف بملك العلماء (ت: ٨٤٩ هـ):
قال في كتابه الموسوم بـ «هداية السعداء»: «ويقول أهل السنة: إن خلافة
(١) في بعض النسخ الأخرى «يخلّف» انظر المصدر بطبعة دار الأسوة: ٤/١٧١.
(٢) نقله القندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ٢/٤٦٤ ـ ٤٦٥، منشورات الشريف الرضي الطبعة المصورة على الطبعة الحيدرية في النجف، ١٩٦٥م.