أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٧٢
أنه دخل السرداب الذي بسامراء فاختفى وإلى الآن. وكان عمره لمّا عُدِم تسع سنين أو دونها»[١].
ولا بأس أن نقف قصيراً مع كلمات الذهبي هذه، ولا نريد أن نناقش فرية السرداب التي يعرف بطلانها كل متحرر من قيود الحقد واللؤم، ولكن نريد من شيخ الإسلام الذي ما انفك يرمينا بالضلالة والخرافة، أن يتحفنا ويذكر لنا كيف توفي الإمام الحجّة فلماذا لم يعلم كيف مات، وليته يدلنا على قبره الشريف، فهذهِ قبور آبائه كلها معروفة معلومة، فكيف ضاع قبره مع أنه من تلك السلالة المباركة الذين أوجب الله محبتهم على عباده في محكم كتابه؟!
ألم يقرّ الذهبي بأنه ولد؟!.
ألم يقر بأنه عُدِم؟!.
فكيف جاز له أن ينسب إليه الموت، أليس هذهِ شهادة على العدم لا تصح عند الجميع، فكيف صحّت عند الذهبي؟!.
٧ ـ زين الدين عمر بن المظفر المعروف بابن الوردي (ت: ٧٤٩ هـ):
قال في تاريخه عند ذكره لوفاة الحسن العسكري في أحداث سنة (٢٦٠هـ): «والحسن العسكري والد محمد المنتظر صاحب السرداب، والمنتظر ثاني عشرهم ويلقّب أيضاً القائم والمهدي والحجة، ومولد المنتظر سنة خمس وخمسين ومائتين»[٢].
٨ ـ صلاح الدين، خليل بن أيبك الصفدي (ت: ٧٦٤ هـ):
(١) العبر: ١/٣٨١، دار الكتب العلمية.
(٢) تاريخ ابن الوردي: ١/٣١٩.