أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٥٢
طاول السماء علا ونبلا، وسما على الفرقدين منزلة ومحلا، واستغرق صفات الكمال فلا يستثنى فيه بغير ولا بإلا، انتظم في المجد هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم والله يرفعه، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم والله يجمعه، وكم ضيعوا من حقوقهم ما لا يهمله الله ولا يضيعه. أحيانا الله على حبهم وأماتنا عليه، وأدخلنا في شفاعة من ينتمون في الشرف إليه صلى الله عليه وسلم، وكانت وفاته بسر من رأى، ودفن بالدار التي دفن فيها أبوه»[١].
١١ ـ العباس بن نور الدين المكّي (ت: ١١٨٠ هـ):
قال في «نزهة الجليس»: «أبو محمد الإمام الحسن العسكري: نسبه أشهر من القمر ليلة أربعة عشر، يُعرف هو وأبوه بالعسكري وأما فضائله فلا يحصرها اللسن...»[٢].
١٢ ـ الشيخ مؤمن الشبلنجي (ت: بعد ١٣٠٨ هـ):
قال في «نور الأبصار»: «فصل في ذكر مناقب الحسن الخالص بن علي الهادي.. رضي الله عنهم... ومناقبه رضي الله عنه كثيرة...» إلى أن قال: «تتمة في الكلام على وفاته وولده رضي الله عنه، في الفصول المهمة: ولمّا ذاع خبر وفاته ارتجّت سرّ من رأى وقامت صيحة واحدة وعطلت الأسواق وغلّقت الدكاكين وركب بنو هاشم والكتّاب والقضاة والمعدلون وسائر الناس إلى جنازته، فكانت سر من رأى يومئذ شبيهة بالقيامة، فلمّا فرغوا من تجهيزه
(١) الإتحاف بحب الأشراف: ١٧٨ ـ ١٧٩، منشورات الرضي، الطبعة المصوّرة على النسخة المطبوعة بالمطعبة الأدبية بمصر.
(٢) حياة الإمام الحسن العسكري للقرشي: ٦٩، عن «نزهة الجليس»: ٢/١٨٤.