أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٣٤
الاثني عشر... وقد كان عابداً زاهداً... وقد ذكر للمتوكل أنّ بمنزله سلاحاً وكتباً كثيرة من الناس، فبعث كبسة فوجدوه جالساً مستقبل القبلة وعليه مدرعة من صوف وهو على التراب ليس دونه حائل فأخذوه كذلك...»[١].
١٣ ـ محمد خواجه بارساي البخاري (ت: ٨٢٢ هـ):
قال عن الإمام (عليه السلام): «وكان أبو الحسن علي الهادي عابداً فقيهاً إماماً، قيل للمتوكل إنّ في منزله أسلحة يطلب الخلافة فوجّه رجالاً هجموا عليه فدخلوا داره فوجدوه في بيته وعليه مدرعة من شعر وعلى رأسه الشريف ملحفة من صوف وهو مستقبل القبلة ليس بينه وبين الأرض بساط إلا الرمل والحصى...الخ»[٢].
١٤ ـ ابن الصبّاغ المالكي (ت: ٨٥٥ هـ):
قال في «الفصول المهمة»: «قال بعض أهل العلم: فَضْل أبي الحسن علي بن محمد الهادي قد ضرب على الحرة قبابه ومدّ على نجوم السماء أطنابه فما تعد منقبة إلاّ وإليه نحيلتها ولا تذكر كريمة إلا وله فضيلتها، ولا تورد محمدة إلاّ وله تفضلها وجملتها ولا تستعظم حالة سننية إلا وتظهر عليه أدلتها، استحق ذلك بما في جوهر نفسه من كرم تفرد بخصائصه ومجد حكم فيه على طبعه الكريم بحفظه من الشرب حفظ الراعي لقلايصه، فكانت نفسه مهذبة وأخلاقه مستعذبة وسيرته عادلة وخلاله فاضلة وميازه إلى العفاة واصلة وزموع المعروف بوجود جوده عامرة آهلة، جرى من الوقار والسكون
(١) البداية والنهاية: ١١/١٩، مؤسسة التاريخ العربي.
(٢) ذكره القندوزي الحنفي في «ينابيع المودة»: ٢/٤٦٣.