أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٣
ثالثاً: أنّ قول عكرمة قول شاذ ونادر، ولم يعبأ به أحد من المسلمين، بل إنّ إجماعهم على خلافه.
رابعاً: أنّ عكرمة متهم بالكذب، مضافاً لكونه خارجياً[١] مبغضاً لعلي بن
(١) قال مصعب الزبيري: كان عكرمة يرى رأي الخوارج، وقال أبو خلف الخزار عن يحيى البكاء: سمعت ابن عمر يقول لنافع: اتقِ الله ويحك يا نافع، ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس، وقال جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش، قال: قلتُ ما لهذا؟ قال: إنه يكذب على أبي وقال هشام بن سعد عن عطاء الخراساني: قلتُ لسعيد بن المسيب: إن عكرمة يزعم أن رسول الله تزوج ميمونة وهو محرم، فقال: كذب مخبثان [يعني الخبيث].
و قال فطر بن خليفة: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: سبق الكتاب، المسح على الخفين، فقال: كذب عكرمة سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين وإن خرجت من الخلاء.
وقال إسرائيل عن عبدالكريم الجزري عن عكرمة أنه كره كراء الأرض، قال: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم صانعون استيجار الأرض البيضاء سنة بسنة.
وقال وهيب بن خالد عن يحيى بن سعيد الأنصاري: كان كذاباً، وقال إبراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ويأمر أن لا يؤخذ عنه.
وقال الدوري عن ابن معين: كان مالك يكره عكرمة.
وقال الربيع عن الشافعي: «وهو ـ يعني مالك بن أنس ـ سيء الرأي في عكرمة، قال: «لا أرى لأحد أن يقبل حديثه» (تجد هذه الأقوال في «تهذيب التهذيب»: ٥ / ٦٣٤ - ٦٣٥، دار الفكر).
وترجمه الذهبي في «ميزان الاعتدال»: وقال: «...وأما مسلم فتجنبه وروى له قليلاً مقروناً بغيره، وأعرض عنه مالك وتحايده إلا في حديث أو حديثين»، وروى روايات في تضعيفه وأنه كان يلعب النرد ويسمع الغناء ويرى رأي الخوارج «ميزان الاعتدال»: ٣ / ٩٣ ـ ٩٧، دار الفكر، وبهذا يثبت أن عكرمة كان متهماً بالكذب ولا حاجة لسرد مزيد كلمات.