أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٢٥
نافذة إلى معرفة الإمام (عليه السلام)
طابت نفسه الطاهرة وصلحت سريرته وانقطع إلى الله عمله، فكان أحد أرباب السفينة المباركة التي من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهلك. فهو مـن بيـت الرسـالة والإمـامة، ومقـر الوصـية والخـلافة، وشـعبة من الدوحة المحمدية وثمرة من الشجرة النبوية.
لذا أشرق نوره، وسطع نجمه، وعرف الملأ علوّ شأنه، وسموّ مقامه، ولم يستطع المتوكل العباسي باضطهاده وبمحاصرته إيّاه أنْ يحط من قدره أو يقلل من شأنه بل كان ذلك يزيد شمسه سطوعاً، ونجمه بزوغاً، وشخصه شهرة وذيوعاً، فبقي خالداً ما خلد الدهر وباقياً ما بقي الزمان، فنوّرت الكتب صحائفها بذكر مدائحه وتبيين فضائله ومكارمه. وقبل أن نقدم لقارئنا الكريم طائفة من كلمات علماء وأعلام أهل السنّة في مدح الإمام والثناء عليه، نعرض إلمامة سريعة بحياته سلام الله عليه:
ـ هو علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
ـ ولد (عليه السلام) بصريا[١] من المدينة للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين (١٥/ ذو الحجة/٢١٢هـ)[٢]. و «روي أنه ولد في سنة أربع عشرة
(١) صريا: قرية أسسها الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) على ثلاثة أميال من المدينة. «مناقب آل أبي طالب» لابن شهر آشوب: ٤/٣٨٢، دار الأضواء.
(٢) الإرشاد للمفيد: ٢/٢٩٧، مؤسسة آل البيت.