أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٣٠
فاطمة ـ وهو بيت علي والحسنين ـ مدة ستة أشهر ويقول: الصلاة يا أهل البيت، ثم يتلو الآية الكريمة ولم نقرأ ولم نسمع أنّه مرّ ساعة واحدة على أحد بيوت أزواجه وفعل مثل ذلك. أفليس ذلك من باب تعميق وتأكيد معنى أهل البيت في نفوس المسلمين، ثم إنّ نفس وضع الكساء على هؤلاء الأربعة وقوله: اللهم هؤلاء أهل بيتي فيه قرينة حالية واضحة على حصر أهل البيت في زمانه بهؤلاء الأربعة، وبهذا يندفع القول بأنها شاملة لنساء النبي فضلاً عن القول باختصاصها بهن.
فإن عمدة ما يمكن أن يستدل به على شمولها لنساء النبي هو سياق الآيات القرآنية المتحدثة عن نساء النبي، صدراً وعجزاً، مما يدلل على أن الآية ظاهرة في إرادة نساء النبي، وبضميمة الروايات الصحيحة تكون شاملة للأربعة المذكورين من أهل بيت النبي وغير مختصة بهم.
وفيه: بعد التسليم بوحدة السياق وعدم إبراز احتمال كون هذا المقطع ليس في سياق تلك الآية حيث إن القرآن الموجود غير مرتب على حسب النزول[١]، أقول: بعد التسليم بوحدة السياق[٢]، فإن التمسك به متوقف على عدم وجود نص شرعي مبيـّن له، وحيث إنّ النص موجود فالتمسك بوحدة السياق ممنوع، إذ لا معنى مع بيان النبي وتصريحه مراراً، وتأكيده على أنّ
(١) وقد دلّت الروايات الصحيحة على أن آية }إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ...{ نزلت في بيت أم سلمة، وقد تقدم ذكر بعض الروايات في ذلك: «انظر رواية رقم (٤) ورواية رقم (٥)»، وفيها ظهور بيّن على أنّ هذه الآية نزلت منفصلة عن بقية الآيات الواردة في نساء النبي.
(٢) أي لو فرضنا أن آية التطهير نزلت في سياق واحد مع الآيات المتحدثة عن نساء النبي.