أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٩٧
مقراً له عليه بدلالة قوله في أول البحث «ونحن نذكر ما أجاب به أبو عثمان عن كلامهم ونضيف إليه من قبلنا أموراً لم يذكرها فنقول...»[١].
كما أنه قال عن الإمام في نفس الفصل: «ومن رجالنا موسى بن جعفر بن محمد ـ وهو العبد الصالح ـ جمع من الفقه والدين والنسك والحلم والصبر. وابنه علي بن موسى المرشح للخلافة والمخطوب له بالعهد كان أعلم الناس وأسخى الناس وأكرم الناس أخلاقاً»[٢].
١٥ ـ ابن خلّكان (ت: ٦٨١ هـ):
قال في «وفيات الأعيان»: «وهو أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية، وكان المأمون قد زوجه ابنته أمّ حبيب في سنة اثنتين ومائتين وجعله ولي عهده، وضرب اسمه على الدنانير والدراهم، وكان السبب في ذلك أنّه استحضر أولاد العباس الرجال منهم والنساء، وهو بمدينة مرْو من بلاد خراسان، وكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفاً ما بين الكبار والصغار، واستدعى علياً المذكور فأنزله أحسن منزله، وجمع خواص الأولياء وأخبرهم أنّه نظر في أولاد العباس وأولاد علي بن أبي طالب، رضي الله عنهم، فلم يجد في وقته أحداً أفضل ولا أحق بالأمر من علي الرضا، فبايعه وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام[٣]... وفيه يقول أبو نؤاس:
(١) المصدر نفسه: ٢٧٠.
(٢) المصدر نفسه: ٢٩١.
(٣) إن أفضلية الإمام على سائر الناس ليست هي السبب في إعطائه ولاية العهد، والموضوع يحتاج إلى مزيد من البيان وإنما أثبتنا المتن كما هو ليرى القارئ أن القوم يقرّون بأفضلية الإمام (عليه السلام) على سائر من سواه.