أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٩
الآية في بيتي {إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}، قلت يا رسول الله: ألستُ من أهل البيت؟ قال: إنّك إلى خير، إنّك من أزواج رسول الله صلّى الله عليه وسلم، قالت: وأهل البيت: رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين.
قال ابن عساكر: هذا حديث صحيح[١].
٦ ـ أخرج أحمد في «مسنده» بسنده إلى علي بن زيد عن أنس بن مالك: أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يمرّ ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول: الصلاة يا أهل البيت إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً[٢].
إلى غير ذلك من الروايات الصحيحة الكثيرة الشهيرة في هذا الباب والتي تثبت بوضوح اختصاص أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) بأربعة وهم علي وفاطمة والحسن والحسين؛ لذا قرأنا في ما صحّ عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنّه جذب الثوب من أمّ سلمة حين أرادت الدخول وقال لها: إنّك على خير أو منعها من الدخول معهم وقال لها: أنتِ على مكانك وأنتِ إلى خير. كما عرفنا أنه كان يمرّ ببيت
(١) الأربعين في مناقب أمّهات المؤمنين: ١٠٦.
(٢) مسند أحمد بن حنبل ١١ / ٢٥٧، حديث رقم ١٣٦٦٣، وأخرجه بسند آخر إلى علي بن زيد في: ١١ / ٣٣٦، حديث رقم ١٣٩٧٣، دار الحديث، القاهرة. وقد حسّن محقق الكتاب حمزة أحمد الزين كلا الطريقين قائلاً: «إسناده حسن» في تهميشه على كل منهما. وأخرج الحديث الترمذي في سننه: ٥ / ٣١، كتاب تفسير القرآن، دار الفكر. قائلاً: «هذا حديث حسن»، وأخرجه الحاكم النيسابوري في «المستدرك»: ٣ / ١٥٨، ذكر مناقب فاطمة، دار المعرفة، قائلاً: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، وأقرّه الذهبي في التلخيص.