أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٨٩
نافذة إلى معرفة الإمام (عليه السلام)
نشأ في بيت الرسالة، وارتضع من معين الوحي، وتربى في أحضان الإمامة؛ فكان قمّةً شامخة، لا يُقاس به عظيمٌ ولا يرقى إليه راقٍ.
صار مدرسة تفيض على الوجود بأنواع العطاء وتغذي البشرية ألواناً من القيم والفضائل والمكارم.
استطاع بحكمته البالغة وبفضل عناية الباري سبحانه وتعالى أنْ يحطم كلّ آمال المأمون العباسي التي أراد تحقيقها من خلال مسرحية ولاية العهد، فحوّل سنة (٢٠١هـ) وهي سنة ولاية العهد إلى سنة ازدهار للتشيع والفكر الشيعي فبيـّن أسُسه ومبانيه وأصوله وحقيقته، كما أنّه ذاد عن الإسلام المحمدي الأصيل «فكان لا يكلمه خصم من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والبراهمة والملحدين والدهرية، ولا خصم من فرق المسلمين المخالفين له إلاّ قطعه وألزمه الحجة»، فذاع صيته وانتشر خبره ودانت له العلماء وأخذت الناس تقول «والله إنه أولى بالخلافة من المأمون».
فخلُد في ذاكرة التاريخ وأبت الصحف إلاّ أن تسطر في طياتها ثناءً ومدحاً لتلك الشخصية الخالدة، وقبل أن نقدم للقارئ الكريم كلمات علماء أهل السنة في مدح الإمام (عليه السلام)، نضع بين يديه إلمامة سريعة بحيـاة الإمام (عليه السلام):
ـ هو علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).