أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٧٤
شاهده من الإمام (عليه السلام)، حيث إنّ الإمام نطق بما في نفسه مرتين، كما أنه شاهد كيف أن البئر قد ارتفع ماؤها بدعاء الإمام، وارتفعت على إثر ذلك ركوته التي سقطت من يده في أعماق البئر، ثم إنّ شقيقاً طلب من الإمام أن يطعمه فناوله الركوة فشرب منها وإذا سويق وسكر ما شرب قط ألذّ منه ولا أطيب ريحاً منه، فشبع ورَوي، وأقام أياماً لا يشتهي طعاماً ولا شراباً... والقصة مفصلة في الكتاب المذكور فَمَن شاء فليراجع[١].
كما أنّ ابن الجوزي ترجم الإمام في كتابه «المنتظم» ومدحه بكلمات تقرب من النص المتقدم[٢].
١٠ ـ الفخر الرازي (ت: ٦٠٤ هـ):
قال عند تفسيره لمعنى الكوثر: «والقول الثالث الكوثر أولاده....فالمعنى أنه يعطيه نسلاً يبقون على مرّ الزمان، فانظر كم قُتل من أهل البيت ثُم العالم ممتلئ منهم، ولم يبق من بني أمية في الدنيا أحد يعبأ به، ثم انظر كم كان فيهم من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا (عليهم السلام)...»[٣]
١١ ـ ابن الأثير الجزري (ت: ٦٣٠ هـ):
قال في كتابه «الكامل في التاريخ»: «وكان يلقّب بالكاظم لأنه كان يحسن إلى من يُسيء إليه، كان هذا عادته أبداً»[٤].
(١) راجع «صفة الصفوة»: ٢/١٨٤، ترجمة رقم ١٩١. دار المعرفة.
(٢) انظر «المنتظم»: ٩/ ٨٧. دار الكتب العلمية، بيروت.
(٣) تفسير الفخر الرازي: مجلد ١٦، ج٣٢/ ١٢٥، دار الفكر.
(٤) الكامل في التاريخ: ٦/١٤، دار الفكر.