أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٧٣
محمد بن يحيى العلوي، حدثني جدي قال: كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته واجتهاده، روى أصحابنا أنه دخل مسجد رسول الله فسجد سجدة في أول الليل، وسمع وهو يقول في سجوده عظم الذنب عندي فليحسن العفو عندك، يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة، فجعل يرددها حتى أصبح، وكان سخياً كريماً، وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرّة فيها ألف دينار، وكان يصرّر الصرر ثلاثمائة دينار، وأربعمائة دينار ومائتي دينار، ثم يقسّمها بالمدينة، وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرّة فقد استغنى» ثُم ذكر أخباراً في مدحه والثناء عليه[١].
٨ ـ عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت: ٥٦٢ هـ):
قال في «الأنساب»: «وهو موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب... ومشهده ببغداد مشهور يزار... زرته غير مرة مع ابنه محمد بن الرضا علي بن موسى»[٢].
٩ ـ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ):
قال في كتابه «صفة الصفوة»: «كان يُدعى العبد الصالح لأجل عبادته واجتهاده وقيامه بالليل وكان كريماً حليماً إذا بلغه عن رجل يؤذيه بعث إليه بمال» ثم إنّه ذكر ابن الجوزي منقبة ظاهرةً من مناقبه وفضيلة رائعة من جميل فضائله، وهو ما جرى مع شقيق البلخي في طريقه إلى الحج، وما
(١) راجع «تاريخ بغداد»: ١٣/ ٢٧، دار الكتب العلمية.
(٢) أنساب السمعاني: ٥/٤٠٥، مؤسسة الكتب الثقافية.