أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٦٩
نافذة إلى معرفة الإمام (عليه السلام)
صَفت نفسه الطاهرة، وخلُصتْ سريرته، فكان أحد كواكب البيت النبوي يُضيء طريق الأجيال ويُنوِّر ظلمات الدنيا بعطائه السيّال... تألق نجمه في عنان السماء، وارتقى إلى مشارف العُلى، علماً وحلماً، شجاعة وسماحة، فضلاً وكرماً... مضافاً إلى انقطاعه التام إلى الله سبحانه وتعالى، فصار مهوًى للقلوب والأفئدة، ولذلك تسابقت الأقلام على مختلف انتماءاتها تُشيدُ بفضله وتذكر مناقبه، وتبيّن علوَّ شأنه...
وقبل أن نغور في سرد كلمات علماء أهل السنّة في مدحه والثناء عليه، نحاول أن نقدّم بين يدي القارئ الكريم إلمامة سريعة بحياة الإمام سلام الله عليه فنقول:
ـ هو الإمام موسى بن جعفر الصادق بن محمَّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
ـ أمّه حميدة البربرية، ويقال لها حميدة المُصفّاة[١]، كانت من خيار النِّساء، وقد مدحها الإمام الصادق (عليه السلام) بكلمات تكشف عن عظمتها وسمُوّ قدرها فقال: «حميدة مُصَفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أُدّيَت إليّ كرامةً من الله لي والحُجّة من بعدي»[٢].
(١) إعلام الورى للطبرسي: ٢/ ٦، مؤسسة آل البيت.
(٢) أُصول الكافي للكليني: ١/ ٥٥٠، دار التعارف للمطبوعات.