أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٦٣
تنبيه:
قال أسد حيدر في كتابه «الإمام الصادق والمذاهب الأربعة» حول نسبة الزجر والفال إلى الإمام الصادق عليه السلام: «وهذا من الخطأ والاشتباه، وإنما الإمام يستشف ما وراء الحجب باستقراء الحوادث السياسية، وينظر المستقبل بحكمته وصفاء بطنه، يخبر بالحوادث قبل وقوعها، وقد أخبر بأن الخلافة للسفّاح ومن بعده للمنصور وتبقى في أولاده من بعده، وأخبر بمقتل محمّد وإبراهيم على يد المنصور.
وكان معارضاً لبيعة محمّد في المؤتمر الذي عقده الهاشميون من عباسيين وعلويين لبيعة محمّد بن عبد الله، وقال لعبد الله بن الحسن: لا تفعلوا فان الأمر لم يأتِ بعد، فقال عبد الله: لقد عملتَ خلاف ما تقول، قال الصادق: لا، ولكن هذا وأبناؤه دونك وضرب بيده على أبي العباس ثم نهض فأتبعه عبد الصمد بن علي وأبو جعفر المنصور فقالا له: أتقول ذلك؟ قال: نعم، أقوله والله وأعلمه.
وليس في وسعنا بسط القول في علمهم (عليهم السلام) وانكشاف حقائق الأشياء لهم، فقد أخبروا بكثير من الحوادث قبل وقوعها وقد صدر عن الصادق كثير من ذلك مما لا يتّسع المجال لذكره.
وأمّا نسبة الزجر والفال إليه فهو خطأ نشأ من اشتباه في الاسم وتقارب في الزمن، وذلك أن جعفر بن محمّد البلخي المعروف بأبي معشر الفلكي كان مشهوراً بالزجر والفال وأستاذ عصره في التنجيم ونقل الناس أخباره وشاع ذكره.