أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٦
فضائل علي في القرآن والسنّة النبوية
المبحث الأول
من فضائل علي في القرآن الكريم
الآية الأولى:
آية التطهير: {إنّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[١].
وحيث إن الآية الكريمة صريحة في تكريم أهل البيت، وتمييزهم وخصهم بكرامة عالية ومنقبة جلية سامية، ألا وهي إذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم تطهيراً؛ لذا نقصر الكلام على بيان المراد من أهل البيت (عليهم السلام) في هذه الآية:
وقد دلّت الأخبار الصحيحة المتظافرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) على اختصاص أهل البيت بأصحاب الكساء وهم: رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين.
وروى ذلك عدد كبير من الصحابة كابن عباس وأبي سعيد الخدري وعمر بن أبي سلمة وواثلة بن الأسقع وجابر بن عبدالله الأنصاري وسعد بن أبي وقاص وزيد بن أرقم وأم سلمة وعائشة وغيرهم، وإليك نماذج من الروايات في ذلك:
١ ـ أخرج مسلم في «صحيحه» بسنده إلى عائشة، قالت: «خرج النبي صلّى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
(١) الأحزاب: ٣٣.