أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٤٨
بهديه يورث الجنة، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوة، وطهارة أفعاله تصدع أنّه من ذريّة الرسالة.
نقل عنه الحديث، واستفاد منه العلم جماعة من الأئمة وأعلامهم مثل: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن جريج، ومالك بن أنس، والثوري، وابن عيينة، وشعبة، وأيوب السجستاني وغيرهم (رض) وعدّوا أخذهم عنه منقبة شُرِّفوا بها وفضيلة اكتسبوها» إلى أن قال: «وأما مناقبه وصفاته، فتكاد تفوت عدد الحاصر، ويحار في أنواعها فهم اليقظ الباصر، حتى أن من كثرة علومه المفاضة على قلبه من سجال التقوى صارت الأحكام التي لا تدرك عللها، والعلوم التي تقصر الأفهام عدد الإحاطة بحكمها، تُضاف إليه وتروى عنه.
وقد قيل إنّ كتاب الجفر الذي بالمغرب ويتوارثه بنو عبد المؤمن هو من كلامه عليه السلام، وإنّ في هذهِ المنقبة سنيـّة، ودرجة في مقام الفضائل عليّة، وهي نبذة يسيرة مما نقل عنه»[١].
٢٠ ـ يوسف بن فرُغلي بن عبد الله سبط ابن الجوزي (ت: ٦٥٤ هـ):
قال في «تذكرة الخواص»: «وهو جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب... ويلقّب بالصادق، والصابر، والفاضل، والطاهر وأشهر ألقابه الصادق» ثم ذكر قول علماء السّير بأن الإمام الصادق: كان قد اشتغل بالعبادة عن طلب الرياسة».
ونقل قول عمرو بن أبي المقدام وهو: «كنتُ إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمتُ أنه من سلالة النبيين».
(١) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول: ٢ / ١١١، مؤسسة أمّ القرى.