أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢٢٣
رضوان الله عليهم، أحد الأئمة الاثني عشر في اعتقاد الإمامية، وهو والد جعفر الصادق، لقّب بالباقر لأنه بَقَرَ العلم أي شقّه وتوسّع فيه.. وفيه يقول الشاعر:
يا باقر العلم لأهلِ التقىوخير من ركب[١] على الأجبلوقال عبد الله بن عطاء: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علماً منهم عند محمد بن علي...»[٢].
١٦ ـ الحافظ أبو الفداء، إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت: ٧٧٤ هـ):
قال في «البداية والنهاية»: «وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو جعفر الباقر، وأمّه أمّ عبد الله بنت الحسن بن علي، وهو تابعي جليل، كبير القدر كثيراً، أحد أعلام هذهِ الأمة عِلماً وعملاً وسيادة وشرفاً...
حدّثَ عنه جماعة من كبار التابعين وغيرهم، فمنْ روى عنه ابنه جعفر الصادق، والحَكَم بن عتيبة، وربيعة، والأعمش، وأبو إسحاق السبيعي والأوزاعي والأعرج وهو أسنّ منه وابن جريج وعطاء وعمرو بن دينار والزهري. وقال سفيان بن عيينة عن جعفر الصادق قال: حدثني أبي وكان خير محمديّ يومئذ على وجه الأرض، وقال العجلي: وهو مدني تابعي ثقة، وقال محمد بن سعد: كان ثقة كثير الحديث»[٣].
وقال أيضاً: «أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب،
(١) لعل الأصح: لـبّى.
(٢) مرآة الجنان وعبرة اليقظان: ١ / ١٩٤ ـ ١٩٥، دار الكتب العلمية.
(٣) البداية والنهاية: ٩ / ٣٣٨، مؤسسة التاريخ العربي.