أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ٢١
عاش بعد النبي تسعاً وثلاثين سنة قضاها في الجهاد الشريف والدفاع عن حياض الشريعة والحفاظ على الرسالة المحمدية من الضياع.
ـ استشهد (عليه السلام) في شهر رمضان في اليوم الحادي والعشرين منه سنة أربعين للهجرة، (٢١ / رمضان / سنة ٤٠ هـ) وكان عمره الشريف ثلاثاً وستين سنة (٦٣ سنة)[١]. قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي ـ لعنه الله ـ وقد خرج لصلاة الفجر ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وهو ينادي «الصلاة الصلاة»، في المسجد الأعظم بالكوفة، فضربه بالسيف على أمّ رأسه، وقد كان ارتصده من أول الليل لذلك وكان سيفه مسموماً، فمكث (عليه السلام) يوم التاسع عشر وليلة العشرين ويومها وليلة الحادي والعشرين إلى نحو الثلث من الليل، ثم قضى نحبه (عليه السلام)[٢].
ـ نصّ النبي في الصحيح من حديثه على أن عبد الرحمن بن ملجم المرادي قاتل علي بن أبي طالب هو أشقى الناس.
قال السيوطي: «وأخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن عمار بن ياسر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لعلي: «أشقى الناس رجلان، أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه ـ يعني قرنه ـ حتى تبتل منه هذه من الدم ـ يعني لحيته ـ»[٣].
(١) أصول الكافي للكليني: ١ / ٥٢٤، دار التعارف للمطبوعات، و «إعلام الورى» للطبرسي: ١/ ٣٠٩، مؤسسة آل البيت.
(٢) إعلام الورى للطبرسي: ١ / ٣٠٩، مؤسسة آل البيت.
(٣) تاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٣٤، دار الكتاب العربي.