أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٩
وتمنعين نفسك طيباً وتطعميني، تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ثم أمر أن تغسل ثلاثاً، فلمّا بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم خلع رسول الله قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقه، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحضرون فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد، حفره رسول الله، بيده وأخرج ترابه بيده، فلمّا فرغ دخل رسول الله فاضطجع فيه، فقال: الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين...»[١].
ـ ولد (عليه السلام) بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة، الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل[٢].
قال الحاكم ووافقه الذهبي: «فقد تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، في جوف الكعبة»[٣].
كنيته: أبو الحسن، وكنّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا تراب[٤]، لمّا رآه ساجداً معفراً وجهه في التراب، ومن كُناه أيضاً: أبو الحسين، أبو السبطين أبو الريحانتين[٥].
(١) المعجم الكبير للطبراني: ٢٤ / ٣٥١، دار إحياء التراث العربي.
(٢) الإرشاد للمفيد: ١ / ٥، مؤسسة آل البيت.
(٣) المستدرك على الصحيحين وبها مشه «تلخيص المستدرك» للذهبي: ٣ / ٤٨٣، دار المعرفة.
(٤) انظر «تاريخ الخلفاء» للسيوطي: ١٢٨، دار الكتاب العربي.
(٥) انظر «إعلام الورى» للطبرسي: ١ / ٣٠٧، مؤسسة آل البيت.