أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٨٥
وإسناده حَسَن»[١].
وأما معنى السبط في الحديث، فقد جاء في «لسان العرب»: «وفي الحديث أيضاً: الحسين سبط من الأسباط، أي أمة من الأمم في الخير، فهو واقع على الأمة والأمة واقعة عليه»[٢]. أي هو بمنزلة الأمة في الخير، وقال شارح «التاج الجامع للأصول» في كتابه «غاية المأمول، شرح التاج الجامع للأصول»: «والمراد هنا أن الحسين رضي الله عنه في أخلاقه وأعماله الصالحة في دنياه كأمة صالحة، كقوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}، ويبعث الحسين في الآخرة له شأن وجاه عظيم، كأمة ذات شأن عظيم»[٣]، ونفس هذا الكلام يأتي في الإمام الحسن (عليه السلام) لما قدمناه من أنّ بعض المصادر نقلت «الحسن والحسين سبطان من الأسباط».
الفضيلة الخامسة:
في محبة النبي (صلى الله عليه وآله) للحسين (عليه السلام):
أخرج الحاكم بسنده إلى أبي هريرة، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو حامل الحسين بن علي، وهو يقول اللهم إني أحبّه فأحبّه»[٤].
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد روى بإسناد في الحسن مثله وكلاهما محفوظان»، ووافقه الذهبي[٥].
(١) مجمع الزوائد: ٩/١٨١، دار الكتب العلمية، بيروت.
(٢) لسان العرب: ٧/٣١٠، دار إحياء التراث العربي.
(٣) غاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول، المطبوع بحاشية التاج الجامع للأصول: ٣/٣٥٩، دار الكتب العلمية، بيروت.
(٤) المستدرك على الصحيحين: ٣/١٧٧، دار المعرفة.
(٥) المستدرك على الصحيحين وبهامشه «تلخيص المستدرك» للذهبي: ٣/١٧٧، دار المعرفة.