أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٨٠
عند ضم هذهِ الروايات مع سابقاتها إلى الآيات القرآنية، والأحاديث العامة، التي وردت في حق أهل البيت؛ فإنها لا تدع أي مجال للشك في أن الله اختار هذهِ الصفوة المباركة؛ ليكونوا خلفاء لرسوله الأكرم، وأمناء على رسالته المباركة، ونجزم يقيناً بأن كلّ باحثٍ لو أنصف البحث، لا نفتحت له آفاق الحقيقة، ولرأى نورها يشعّ بولاية علي وأولاده الطاهرين، والتوفيق من عند الله العظيم.
هذا وفضائل الإمام الحسن (عليه السلام) عديدة شهيرة نكتفي منها بما ذكرناه ونختم هذا القسم بما صحّ عن الصحابي عبد الله بن عمرو بأنّ الحسن (عليه السلام) أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء، فعن رجاء بن ربيعة قال: «كنتُ جالساً بالمدينة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلّم في حلقةٍ فيها أبو سعيد، وعبد الله بن عمرو فمرّ الحسن بن علي فسلّم فردّ عليه القوم وسكت عبد الله بن عمرو ثم أتبعه وقال وعليك السلام ورحمة الله ثم قال: هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء والله ما كلّمته منذ ليالي صفين، فقال أبو سعيد ألا تنطلق إليه فتعتذر إليه قال نعم، قال فقام فدخل أبو سعيد فاستأذن فأذن له ثم استأذن لعبد الله بن عمرو فدخل، فقال أبو سعيد لعبد الله بن عمرو حدّثنا بالذي حدثتنا به حيث مرّ الحسن، فقال نعم أنا أُحدثكم إنّه أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء قال: فقال له الحسن: إذا علمت أني أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء فلِمَ قاتلتنا أو كثّرت يوم صفين، قال أما إني والله ما كثّرتُ سواداً ولا ضربتُ معهم بسيف ولكني حضرتُ مع أبي أو كلمة نحوها، قال: أما علمت أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله، قال بلى ولكني