أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٧٣
والحسين، بسنده إلى أبي هريرة «عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال لحسنِ، اللهم إنّي أحبُّه فاحبَّه واحببْ من يُحبُّه»[١].
وأخرج عن أبي هريرة أيضاً في نفس الباب، قال: «خرجتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في طائفة من النهار لا يكلّمني ولا أكلّمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة فقال: أثمّ لكع[٢] أثمّ لكع يعني حسناً فظننا إنه إنّما تحبسه أمّه لأن تغسله وتلبسه سخابا[٣]، فلم يلبث أنْ جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: اللهم إنّي أحبّه فاحبّه واحببْ من يحبـّه»[٤].
وأخرجه البخاري في «صحيحه»[٥]، وجمع من أئمة الحديث وقد تقدّم بعض ما يدل على ذلك فيما سبق أيضاً.
الفضيلة الثالثة:
في أنّه مِنْ رسول الله (صلى الله عليه وآله):
في «مسند أحمد»: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حبوة بن شريح ثنا بقية ثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال: «وفد المقدام بن معدي كرب
(١) صحيح مسلم: ٧/١٢٩، دار الفكر.
(٢) المراد هنا (الصغير).
(٣) السخاب بكسر السين المهملة وبالخاء المعجمة، جمعه سخب وهو قلادة من القرنفل والمسك، والعود ونحوهما من أخلاط الطيب، يعمل على هيئة السبحة ويجعل قلادة للصبيان والجواري وقيل هو خيط فيه خرز، سمي سخاباً لصوت خرزه عند حركته من السخب بفتح السين والخاء، يقال الصخب بالصاد وهو اختلاط الأصوات، «شرح صحيح مسلم للنووي: ١٥/١٩٣».
(٤) صحيح مسلم: ٧/١٣٠، دار الفكر.
(٥) صحيح البخاري، كتاب البيوع: ٣/٢٠، دار الفكر.