أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٦٥
قال الهيثمي: «رواه البزّار وإسناده جيد»[١].
ونختم الكلام عن هذهِ الفضيلة بذكر ما أخرجه الحاكم في «مستدركه» بسنده إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: «سمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: الحسن والحسين ابناي من أحبَّهما أحبَّني ومن أحبَّني أحبَّه الله ومن أحبّه الله أدخله الجنّة. ومن أبغضهما أبغضني ومَنْ أبغضني أبغضه الله ومن أبغضه الله أدخله النار».
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»[٢].
وأرسله القاضي عيّاض إرسال المسلّمات مع نحو اختصار[٣].
ومن الغريب أنّ الذهبي لم يرق له الحديث، فقال: «منكر»[٤]؛ مع أنّه صحَّحَ ما تقدم ذكره عن أبي هريرة، ومعلوم عند كل المسلمين أنّ مبغض النبي مبغضٌ لله، وأنّ مبغض الله في النّار، والأمر واضح لا يحتاج إلى رواية فإنّ نفس الرواية، التي صحَّحها الذهبي في أنّ مبغض الحسنين مبغضٌ للنبي (صلى الله عليه وآله) كافية في إثبات أنه مبغض لله، فلماذا حكم الذهبي هنا بالنّكارة وصحَّحَ تلك؟!
لا نرى مبرراً معقولاً سوى أنّ القارئ عندما يقرأ تلك لا يلتفت، لكنّه حينما يقرأ هذهِ الرواية الصريحة سوف ينتبه، ويدقّ عنده ناقوس الخطر
(١) مجمع الزوائد: ٩/ ١٧٩، دار الكتب العلمية.
(٢) المستدرك على الصحيحين: ٣/١٦٦، دار المعرفة.
(٣) الشفا في حقوق المصطفى: ٢/٣٦، دار الفكر، بيروت.
(٤) انظر «تلخيص المستدرك» للذهبي، المطبوع في هامش المستدرك: ٣/١٦٦، دار المعرفة.