أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٤٧
إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي أنبأنا عبد الله بن حامد أنبأنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني حدثنا محمّد بن أحمد بن سهيل الباهلي حدثنا عبد الرحمان بن محمّد بن هلال حدثني القاسم بن يحيى عن أبي علي العزي عن محمّد بن السايب عن أبي صالح عن ابن عباس؛ ورواه أيضاً مجاهد عن ابن عباس قال في قوله تعالى { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} الآية، قال مرض الحسن والحسين عليهما السلام فعادهما رسول الله (ص) ومعه أبو بكر وعمر (رض) وعادهما عامة العرب فقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذراً فكل نذر لا يكون له وفاء فليس بشيء فقال علي (ع) لله إن برأ ولداي مما بهما صمت لله ثلاثة أيام شكراً وقالت فاطمة كذلك وقالت الجارية يقال لها فضة كذلك فألبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد قليل ولا كثير فانطلق علي (ع) إلى سمعون بن حانا اليهودي فاستقرض منه ثلاثة أصواع من شعير فجاء به إلى فاطمة فقامت إلى صاع فطحنته وخبزته خمسة أقراص لكل واحد منهم قرص وصلّى علي (ع) المغرب مع النبي (ص) ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين أيديهم فجاء سائل أو مسكين فوقف على الباب وقال السلام عليكم يا أهل بيت محمّد مسكين من المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنّة فسمعه علي (ع) فقال:
| فاطم ذات المجد واليقين | يا بنت خير الناس أجمعين |