أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٤٣
المسلمين من مختلف مناطق العالم الإسلامي.
فضائل الحسنين في القرآن الكريم
حيث أنّ غرض الكتاب لم يكن منصبـّاً على ذكر فضائل أهل البيت أو استقصائها لذا سنقتصر على نماذج مختصرة مما ورد في حقهما من الآيات القرآنية ونترك التفصيل لمظانّه:
الفضيلة الأولى:
قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[١].
وهذهِ هي الآية الموسومة بآية التطهير، وتقدّم البحث عنها في الفصل الأول بما يناسب المقام، وعرفنا أنهّا شاملة للحسن والحسين، عليهما السلام فلا نعيد ولا نكرر الكلام.
الفضيلة الثانية:
قوله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}[٢].
وهذه هي الآية الموسومة بآية المباهلة، وهي مثل أختها المتقدمة، سبرنا أغوارها، وأنهينا الكلام عن غاياتها، ومقاصدها في الفصل الأول بما يتناسب والمقام، وعرفنا هناك أنّ النبي محمّداً (صلى الله عليه وآله) خرج إلى مباهلة نصارى نجران بمعيـّة علي، وفاطمة، والحسن، والحسين (عليهم السلام)، فهم صفوة الأمة وخلاصتها
(١) الأحزاب: ٣٣.
(٢) آل عمران: ٦١.