أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٣٠
إليه فأتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال عليه الصلاة والسلام: أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم»[١].
الحديث رواه عدة من الصحابة وأخرجه البخاري في أكثر من موضع[٢] وكذا (مسلم).
وفي بعض أخبار (مسلم) بسنده إلى أبي هريرة قال: «قال عمر بن الخطاب: ما أحببتُ الإمارة إلا يومئذ قال: فتساورت لها رجاء أنْ أدعى لها، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها...»[٣].
والحديث لا كلام في صحته خصوصاً مع وروده في الصحيحين.
٢ ـ في أنه لا يحبه إلا مؤمن ولايبغضه إلا منافق:
أخرج مسلم في «صحيحه» بسنده إلى علي بن أبي طالب، قال: «والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلّى الله عليه وسلم إليّ، أن لا
(١) صحيح البخاري: ٥ / ٧٧ ـ ٧٨، باب غزوة خيبر، دار الفكر.
(٢) صحيح البخاري: (٤ / ١٢ ـ ٢٠ ـ ٢٠٧)، و(٥ / ٧٦)، دار الفكر، بيروت.
(٣) صحيح مسلم: ٧ / ١٢٠، في فضائل علي، دار الفكر. وانظر الحديث في «صحيح مسلم»: (٥ / ١٩٤ ـ ١٩٥) و(٧ / ١٢٠ ـ ١٢١ ـ ١٢٢).