أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٣
وفي جميع فصول الكتاب قدّمنا تعريفاً مجملاً عن الإمام الذي يحمل عنوان الفصل اسمه؛ ليكون مدخلاً إلى معرفة الإمام (عليه السلام)، ولم نلتزم في مقدمات الفصول بالاقتصار على ما ورد عند أهل السنّة، بل أخذنا فيه من كتب الشيعة أيضاً؛ لأنها لم ترد في مقام الاحتجاج.
وفي الخاتمة أشرنا إلى أمرين في غاية الأهمية، يتعلقان بمسألة تمسك علماء أهل السنة بأئمة أهل البيت (عليهم السلام).
أما الملحق فأثبتنا فيه ترجمة لأكثر الشخصيات التي قالت بولادة محمد بن الحسن أو بمهدويته ـ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ـ.
هذا مجمل ما أثبتناه في هذا الكتاب وينبغي أن ننوّه إلى عدة أمور:
الأول: إنّ الكلمات التي ذكرناها في الكتاب لم تخصص بفرقة من أهل السنّة دون أخرى، فدوّنا كلمات علماء الأشاعرة، والمعتزلة، والسلفية، والصوفية من دون إشارة إلى معتقده؛ لأن الكل يعدّ من علماء وأعلام أهل السنّة.
الثاني: إنّ الصلاة على النبي محمد (صلى الله عليه وآله) الواردة في هذا الكتاب أثبتناها كما ذكروها في نصوصهم من دون تصرف بها، أمانة منّا للنقل، فما كان فيهم مَنْ ذكر الآل ذكرناها ومن اقتصر على الصلاة البتراء، ولم يذكر الآل أثبتناها أيضاً كما هي.
الثالث: إنّ هذا الكتاب جاء مختصراً سواء في ذكر الروايات أم الأقوال ليسهل تناوله وقراءته ويكون مفتاحاً لرؤية نور الحقيقة. وفي الختام أقدم شكري وامتناني إلى مؤسسة الكوثر للمعارف الإسلامية لدعمها هذا المشروع ورعايته بصورة كاملة.
كما أقدم جزيل امتناني إلى جميع الأخوة الذين ساهموا في إنجاح الكتاب من طباعة وتقويم وتصحيح وإخراج، وأخص بالذكر سماحة الشيخ زكريا بركات صاحب فكرة الكتاب، والذي أردفني بمجموعة من الملاحظات القيمة كان لها الدور الكبير في وصول هذا السفر إلى ما هو عليه الان.
هذا، ولا يفوتنا أن أهدي ثواب هذا العمل إلى روح والدي الشهيد الذي قضى أنفاسه الأخيرة تحت سياط الجلادين البعثيين سائلاً الله أن يتغمده برحمته الواسعة ويحشره مع محمد واله.