أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٢٤
فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم»، فلحقته بالجحفة، فأخذت الكتاب منه، ورجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله نزل فيّ شيء؟ قال: لا، ولكن جبرائيل جاءني فقال: لن يؤدّي عنك إلا أنت أو رجل منك».
قال أحمد محمد شاكر محقق كتاب «المسند»: «إسناده حسن»[١].
و في «الخصائص» بسنده إلى زيد بن يثيغ عن علي (عليه السلام): «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر، ثم أتبعه بعلي، فقال له: خذ الكتاب فامضِ به إلى أهل مكة. قال: فلحقه فأخذ الكتاب منه، فانصرف أبو بكر، وهو كئيب، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزَل فيّ شيء؟ قال:لا، إلا أني أمرتُ أنْ أبلّغه أنا أو رجل من أهل بيتي».
قال أبو إسحق الحويني الأثري: «صحيح»[٢].
وأخرج أحمد في «مسنده» والحاكم في «المستدرك» بسندهما إلى ابن عباس في حديث طويل جاء فيه: «ثم بعثَ فلاناً بسورة التوبة فبعثَ علياً خلفه فأخذها منه، وقال [يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله)]: «لا يذهب بها إلاّ رجل مني وأنا منه»[٣].
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد» ووافقه الذهبي في «التلخيص»[٤].
(١) مسند أحمد بتحقيق أحمد محمد شاكر: ٢ / ١٣٥، حديث ١٢٩٦، دار الحديث، القاهرة.
(٢) تهذيب خصائص الإمام علي للنسائي بتحقيق الحويني الأثري: ٦٨، دار الكتب العلمية.
(٣) مسند أحمد: ١ / ٣٣٠ ـ ٣٣١، دار صادر، و «المستدرك على الصحيحين»: ٣ / ١٣٢ ـ ١٣٤، دار المعرفة.
(٤) المستدرك على الصحيحين وبهامشه «تلخيص المستدرك»: ٣ / ١٣٢ ـ ١٣٤، دار المعرفة.