أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١١٢
علي قائلاً: ما تريدون من علي ثلاثاً، إن عليـّاً مني وأنا منه، أي أنا وهو نفس واحدة، له ما لي من حق التصرف وهو ولي كل مؤمن بعدي.
الفضيلة الخامسة: في أنه من النبي بمنزلة هارون من موسى:
أخرج البخاري في «صحيحه» بسنده إلى سعد بن أبي وقّاص قال: «قال النبي صلّى الله عليه وسلم لعلي أما ترضى أنْْ تكون مني بمنزلة هارون من موسى»[١].
وأخرجه مسلم بسنده إلى سعيد بن المسيـّب عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، قال سعيد فأحببت أنْ أشافه بها سعداً، فلقيت سعداً فحدثته بما حدثني عامر، فقال أنا سمعته، فقلت: أنت سمعته، فوضع أصبعيه على أذنيه فقال: نعم وإلا فاستكتا»[٢].
وقد روى هذا الحديث عدة من الصحابة وهو متفق على صحته ولا نرى ضرورة لأن نتتبع طرقه ونلحظ تصحيح العلماء له بعد أن اتفق عليه الشيخان، فنقتصر على نقل قول شمس الدين ابن الجزري حيث قال في «أسنى
(١) صحيح البخاري: ٤ / ٢٠٨، دار الفكر، بيروت.
(٢) صحيح مسلم، باب فضائل علي: ٧ / ١٢٠، دار الفكر، وانظر حديث المنزلة بألفاظه المختلفة في كل من: «سنن ابن ماجة»: ١ / ٤٥، دار الفكر. و «سنن الترمذي»: ٥ / ٣٠٢ ـ ٣٠٤، دار الفكر، و «السنن الكبرى» للنسائي: ٥ / ٤٤ ـ ٤٥ ـ ١٠٨ ـ ١١٣ ـ ١٢٠ ـ ١٢١ ـ ١٢٢، وغيرها، دار الكتب العلمية، و «صحيح ابن حبان»: ١٥ / ١٦ ـ ٣٦٩ ـ ٣٧١، مؤسسة الرسالة، و «مستدرك الحاكم»: ٣/(١٠٨ ـ ١٠٩) و(١٣٢ ـ ١٣٤)، دار المعرفة، وغيرها من المصادر الحديثية الكثيرة جداً.