أئمة أهل البيت (ع) في كتب أهل السنّة - حكمت الرحمة - الصفحة ١٠٧
ثقة»[١].
وأما قول عمر لعلي فلم يتفرد به علي بن زيد كما ادّعى الألباني، بل رواه غيره أيضاً، قال ابن كثير في «البداية والنهاية»: قال الحافظ أبو يعلى الموصلي والحسن بن سفيان: ثنا هدبة، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وأبي هارون عن عدي بن ثابت عن البراء، وذكر الحديث الذي في ذيله: «فلقيه عمر بن الخطاب فقال: هنيئاً لك أصبحتَ وأمسيتَ مولى كل مؤمن ومؤمنة»[٢].
مضافاً إلى أنّ الخطيب أخرجه بألفاظ متقاربة في «تاريخ بغداد» بسند آخر ينتهي إلى أبي هريرة، جاء فيه: «فقال عمر بن الخطاب بخ بخ لك يابن أبي طالب اصبحتَ مولاي ومولى كل مسلم».
ثم أن قول عمر صحّحه العلامة الحنفي سبط ابن الجوزي[٣] في «تذكرة الخواص»[٤].
وأقرّ بصحته الغزالي بل علق عليه بما يدل على تخليه عن مذهبه والتحاقه بمدرسة أهل البيت، فقد ذكر الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: «ولأبي
(١) مجمع الزوائد: ٩ / ١٠٥، دار الكتب العلمية.
(٢) البداية والنهاية: ٥ / ٢٢٩، مؤسسة التاريخ العربي.
(٣) قال عنه الذهبي: «الشيخ العالم المتفنن الواعظ البليغ المؤرخ الأخباري واعظ الشام» انظر ترجمته في «سير أعلام النبلاء»: ٢٣ / ٢٩٦، مؤسسة الرسالة، و «تاريخ الإسلام»: حوادث وفيات (٦٥١ ـ ٦٦٠) ص ١٨٣، دار الكتاب العربي.
(٤) تذكرة الخواص: ٣٦، مؤسسة أهل البيت، بيروت.