الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٤٩ - ١٤٤- المدرسة الجوزية
المذهب، و أفتى و أم بالمدرسة الجوزية قال البرزالي: كان فقيها مباركا كثير الخير قليل الشر حسن الخلق، منقطعا عن الناس و كان يتجر و يتكسب، و خلف لأولاده تركة، و روى عن ابن عرفة [١] مرارا، توفي (; تعالى) يوم الثلاثاء ثامن جمادى الآخرة سنة سبع عشرة و سبعمائة، و دفن في يومه عند والديه بمقابر الصوفية و حضره جمع كثير انتهى.
الثالثة- الذي علم من وقفها نصف دير عصرون و قرية عند القصير و فدانان بقرية بالا و أرض بقرية يلدا.
الرابعة- آخر من روى عن واقفها بالاجازة زينب بنت الكمال، قال ابن مفلح في طبقاته: يوسف بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن عبد اللّه الفقيه الأصولي الواعظ الشهيد محيي الدين أبو المحاسن ابن الشيخ جمال الدين، سمع من أبيه و ابن كليب و ابن المعطوش [٢] و جماعة آخرين، قرأ القرآن بالروايات العشر على ابن الباقلاني [٣] بواسط و لبس الخرقة من الشيخ ضياء الدين عبد الوهاب بن سكينة، و اشتغل بالفقه و الخلاف و الأصول و برع في ذلك، و كان امهر من أبيه فيه، علا أمره و عظم شأنه، و ولي الولايات الجليلة، قال الحافظ الذهبي (; تعالى): كان إماما كبيرا و صدرا معظما عارفا بالمذهب، كثير المحفوظ ذا سمت حسن و وقار، درس و أفتى و صنف. و أما رياسته و عقله فتنقل عنه بالتواتر حتى أن الملك الكامل مع عظم سلطانه قال: كل امرئ يعوزه زيادة عقل الّا محيي الدين بن الجوزي فإنه يعوزه نقص عقل، و له تصانيف منها (معادن الأبريز في تفسير الكتاب العزيز) و منها (المذهب الاحمد في مذهب أحمد)، و سمع منه جماعة منهم عبد الصمد ابن أبي الجيش [٤] و ابن الكسار.
و آخر من حدث عنه بالاجازة زينب بنت الكمال، و لما دخل هولاكو ملك التتار الى بغداد قتل الخليفة المستعصم بالله و غالب أولاده و قتل معه اعيان الدولة
[١] شذرات الذهب ٦: ٣٩.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٣٤٣.
[٣] شذرات الذهب ٤: ٣١٤.
[٤] شذرات الذهب ٥: ٣٥٣.